محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
127
رشحات البحار ( فارسى )
أسمائه الباطنة فيقع فى مرتبة الإحسان و مقام حق اليقين . و بوجه الخفى يصير مجلى للتجليات الذاتية و اسمائه الكلية المطلقة فيوجب الفناء الذاتى و هذا مقام حق اليقين التام . و بوجهه الأخفى يستغرق فى التجليات بحيث يفنى من فنائه أيضا و هذا حق اليقين على الوجه الأتم و نرجو من اللّه التوفيق لنا و لجميع المؤمنين و المؤمنات . المقام الخامس : فى معرفة الانسان دينه فنقول أن الدين هو الالتزام بالحقايق و منه الدين و هو الالتزام بالاموال و الحقوق . فإذا نظرنا إلى كتاب ذاتنا لوجدناها ملتزمة بأمور : الأول : الالتزام بمعرفة الحقائق و مبدئها و معادها بحيث يعشقها و لا يرضى لنفسه الجهل بأحدها أصلا و لذا فالأنبياء كلهم يستدعون الحكمة فى قولهم : رب زدني فيك تحيرا بل يعشق العلم مطلقا و لو لم ينفع له اصلا . الثانى : الالتزام بالخضوع للكامل و هى العبودية . و يدلك على ذلك ابواب الاحترامات الفطرية مثل احترام الحاضر ، و احترام المنعم و احترام المقتدر ، و احترام الكامل ، و احترام المحبوب و ابواب التواضعات للكامل علما و صنعة و مالا و حشمة و عشيرة و ابواب المحبة فإنها من جهة الكمال و أبواب اختلاف المحبة فانها من جهة اختلاف الكمال و أبواب الأجور لأرباب الصنائع « 1 » كالمهندس ، و المعمار ، و البناء ، و العامل ، و ابواب المثوبة و العقوبة و أبواب الانتظامات فى كل أساس فإنما هى لكمالها و الاختلال فى عهدة النقص كما لا يخفى . فالكل تنشأ « 2 » من فطرة الالتزام بالتواضع . الثالث : الالتزام بالمعدلة و إن كان ظالما فان هيجان حس الانتقام من الظالم
--> ( 1 ) . فى الأصل : صنايع ( 2 ) . فى الأصل : تنشئ